تتمة مقال الصين بين الأمس واليوم  
 
وابتدأ نشاطنا في اليوم الأخير الذي كان يصادف يوم الأحد 17/10/2010 أولا وبتوجيه من السيدة الدليلة،  بالاستعداد لحزم حقائبنا واصطحابها معنا منذ الصباح ونحن نتجه لسور الصين العظيم الذي لا تجوز زيارة الصين دون رؤيته أو تسلقه أو بعضه!!

لقد كنت زرته لكني صاحبت الحفيدة حتى لا أحرمها من رؤية هذه الظاهرة الكبرى التي التبست على فريق من الناس في القديم - لبعض الوقت – التبست عليهم بسد ياجوج وماجوج الذي بعث الخليفة الواثق بالله بسفيره سلام الترجمان للصين لمعرفة موقعه على ما يذكره

 ابن خرداذبه، والذي قال ابن بطوطة عنه بصراحة وصدق: إنه لم يره في الصين ولم ير من رآه!: ما يعني أن السد ليس هو (سور الصين العظيم).

وهذا وقد ذكرني رائد الفضاء، زميلنا في أكاديمية المملكة المغربية نيل أرم سترونك أن سور الصين العظيم هو الشيء الوحيد الذي ظهر لهم من صنع الإنسان من القمر. 

وبعد تناول الغذاء قمنا بزيارة (قصر الصيف) الجميل الرفيع حيث شاهدنا أفواجا من الطلبة يطربون ويرقصون... ويتناول بعض المتنزهين هنا الذرة المسلوقة اللذيذة التي تباع من أصحاب عربات متنقلة، والتي تحتل لدى الصينيين مكانة غذائية هامة...

فهل انتهينا من عملنا هذا اليوم؟

لقد كان زميلنا البروفيسور لي غوانغبين هيأ لنا، بتعاون مع السيد السفير المغربي العلج لقاء تلفزيونيا بإقامته حضرته إلى جانب السفير السيدة مستشارة السفارة التي كانت تتقن اللغة الصينية، كما حضره السيد عمر مندوب وكالة المغرب العربي للأنباء سالف الذكر، حيث كان الملتقى مناسبة لتقديم فكرة للشعب الصيني عما يربط بين الصين والمغرب من صلات تضرب في جذور التاريخ بالأمس، وتعكس بظلالها على حاضرنا اليوم الذي نتطلع فيه إلى أن تظل تلك الصلات في نمو وازدهار لصالح البلدين الصديقين. 

وبعد، فقد قصدت من تسجيل هذه الخواطر عن زيارتي الأخيرة للصين أن أؤدي شهادة صادقة عن هذه البلاد التي شدتنا إليها وشائج قوية، مغتنما هذه الفرصة لأهنئ الصين بخطواتها الجادة مؤملا أن تتذكر – باستمرار -  اسم ابن بطوطة الذي نظل نحن المغاربة معتزين باسمه لأنه عرفنا منذ العصور الوسطى  على أكبر دولة في آسيا تحمل اسم الصين ظلت تشق طريقها نحو مستقبل مشرق زاهر مليء بالمفاخر.

إن ما يجمع بين المغرب والصين لا نجد مثيلا له في علاقات الدول الثنائية أو المتعددة الأطراف، وهذا رصيد يجعل من المغرب ومن الصين حليفين دائمين يسترشدان بالماضي للعمل على ازدهار المستقبل.





 
     

مزيد من المعلومات
الإسم

اللقب
اتركوا رسالتكم هنا
البريد الإلكتروني
الهاتف
يرجى إدخال الرموز كما تظهر في الصورة أدناه *